Skip to content

المحن ذكر مقتل عثمان بن عفان ﵀ وما روي في ذلك

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٨٨

فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَفَرَغُوا مِنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ صِيحِي مَا بدى لَكِ قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ عُثْمَانُ يَمُرُّ بِحَشِّ كَوْكَبٍ فَيَقُولُ أَمَا إِنَّهُ سَيُدْفَنُ هَهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ فِطْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لما جَاءَ الركب اللَّذين قَتَلُوا عُثْمَانَ أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ أَنْ رُدَّ هَؤُلاءِ فَانْطَلَقَ وَأَنَا مَعَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الدَّارِ فَأَلْحَمَ الْقِتَالُ فِيهَا وَلم يسْتَطع أَن يدْخل قَالَ فَنزع عمَامَته سَوْدَاءَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ أَمَانًا لَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي لَمْ أَقْتُلْ وَلم أماليء

وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَوَانَةَ ابْن الْحَكَمِ قَالَ وَأَقْبَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ يَعْنِي يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ مَا تَقول للَّهِ وَقَدْ خَذَلْنَاكَ أَفَتَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ فَأَذِنَ لَهُ كَمَا يَزْعُمُ رُوَاةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَاتَلَ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ

(قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ عُطْبُولٌ ... لَهَا وِشَاحٌ وَلَهَا حُجُولُ)

(لَهَا ابْنُ عَمٍّ وَلَهَا خَلِيلٌ ... أَنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ)

(لَيْثٌ إِذَا مَا أَرْعَشَ الْقَبِيلُ ... لأُمْنَعَنَّ مِنْكُمُ الْخَلِيلُ)

(بِصَارِمٍ لَيْسَ لَهُ فُلُولُ)

فَقَامَ يَوْمَئِذٍ فَجعل كَمَا يزعموا يَكْشِفُ النَّاسَ وَرَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ