Skip to content

المحن ذكر مقتل عثمان بن عفان ﵀ وما روي في ذلك

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٨٣

أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ قَالَ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَإِنْ قَبِلُوهُ فَهُوَ خير لَك وَخير لَهُم وَإِنْ أَبَوْهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ قَالَ فَأقبل عَليّ وَمَعَهُ رجال فَسَارُّوهُ فَسَارَّهُمْ فَقَالُوا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِضُ عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللَّهِ فَاقْبَلُوهُ فَاصْطَلَحُوا عَلَى خَمْسٍ كَتَبُوهَا وَاشْتَرَطُوا اثْنَتَيْنِ قَالَ فَكَتَبُوا الْمَحْرُومَ يُعْطِي وَالْمَنْفِيَّ يُفْلِتُ وَيَعْدِلُ فِي الْقَسْمِ وَيُوَفِّرُ الْفَيْءَ وَيسْتَعْمل ذَوي الْقُوَّة والرئاسة وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَرُدَّ ابْنَ عَامِرٍ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ فَإِنَّهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَيَسْتَعْمِلَ الأَشْعَرِيَّ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا وَانْطَلَقُوا فَلا أَدْرِي أَيْنَ بَلَغُوا وَرَجَعُوا وَقَدِ اشْتَدَّ أَمْرُهُمْ فَقَالُوا لَا تُكَلِّمُوا أَحَدًا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أَلا رجل يَأْتِيهم قَالَ فَأَتَاهُم الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة قَالَ فَقَالُوا لَا تدنون مِنَّا يَا أَعْوَرُ لَا تُكَلِّمْنَا يَا أَعْوَرُ لَا تَدْنُوَنَّ مِنَّا يَا أَعْوَرُ قَالَ فَأَتَى عُثْمَانَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي جَرَّبْتُ النَّاسَ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَلَجَّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَنَّكَ خَرَجْتَ عَلَيْهِمْ بِكَتِيبَتِكَ فَلَعَلَّهُمْ إِذَا رَأَوْكَ أَنْ يَكُفُّوا قَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ عَلَى كَتِيبَتِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَاضْطَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أُولَئِكَ وَرَجُلٌ مِنْ هَؤُلاءِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَالَ عُثْمَانُ أَفِي نَزْعِي وَتَأْمِيرِي قَالَ فَنَزَلَ فَلا أَعْلَمُهُ خَرَجَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ حَتَّى قُتِلَ