Skip to content

المحن ذكر ضرب تميم الداري

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣١٤

شَيْخٌ فَمَا زِلْنَا حَتَّى تَرَكَهُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ اسْكُتْ يَا أَحْمَقُ إِن الله لم يكن ليخذلني مَا تَعَلَّقْتُ بِحُقُوقِهِ

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ أَرَى نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ

قَالَ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ قَدِمَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ الْمَدِينَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ وَلَمْ يَأْتِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ وَاللَّهِ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَضَاقَ بِنَا الْمَجْلِسُ حَتَّى قُمْنَا فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَجَلَسْتُ وَذَكَرْتُ مَا قَالَ وَقُلْتُ قُم نخرج إِلَى الْعمرَة فَقَالَ مَا حضرني فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَيَّ مَا نَوَيْتُ قُلْتُ فَتَصِيرُ إِلَى بَعْضِ مَنَازِلِ إِخْوَانِكَ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهَذَا الْمُنَادِي الَّذِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَاللَّهِ لَا نَادَى إِلا أَتَيْتُهُ قُلْتُ فَتَحَوَّلْ عَنْ مَجْلِسِكَ هَذَا إِلَى بَعْضِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّكَ إِنْ طلبت إِنَّمَا تطلب فِي مَجْلِسِكَ قَالَ وَلِمَ أَدَعُ مَجْلِسًا قَدْ عودني الله فِيهِ الْخَيْر قلت أَي أَخِي أَمَا تَخَافُ قَالَ أَمَا مَا ذَكَرْتَ أَي أخي فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَعْلَمُ أَنِّي مَا أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ وَلَكِنْ أَقُولُ مَا أَقُول أوسطه وَآخره حمدا لله وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ وَصَلاةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يُنْسِيَهُ ذِكْرِي قَالَ فَمَكَثَ ذَلِكَ الأَمِيرُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا فَخَرَجَ