Skip to content

المحن ذكر مقتل عثمان بن عفان ﵀ وما روي في ذلك

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٨٠

قَالَ زِيَادٌ قَالَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِهِ فَبَقِيَ عُثْمَانُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ حَتَّى جَاءَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ فَدَفَنَهُ فِي أُنَاسٍ مِنْ قُرْيَشٍ فَزَعَمُوا أَنه حِين أَرَادُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ جَاءَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَمَنَعُوهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ ابْن الْجَدِّ ادْفُنُوهُ فَقَدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلائِكَتُهُ قَالَ أَخْبَرَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ وَقُتِلَ عُثْمَانُ ﵀ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لثماني عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَكَانَتْ خِلافَةُ عُثْمَانَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً واثنتين وَعِشْرِينَ يَوْمًا

وَقَالَ زِيَادٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيُّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ سُجِّيَ بِثَوْبِهِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَعَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى بَابِهِ وَمَعَهُ شَيْء كَأَنَّهُ ينْكث فِي الأَرْضِ بِهِ وَنَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ جَالِسَةٌ فِي الْبَيْتِ تَلْعَنُهُ وَتَقُولُ عَلَيْكَ لعنة الله من ابْن للعشيرة جَمَعْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْبَاشَ الْعَرَبِ وَكِلابَ النَّاسِ حَتَّى قَتَلُوهُ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ وَعَلَيْكِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا فِي شَأْنِكَ أَيَقَعُ عَلَيْكِ السَّهْمُ أَمْ لَا قَالَتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي أَجْهَزَ عَلَى عُثْمَانَ حِينَ وَجَأَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سُودَانُ بْنُ حُمْرَانَ الْمُرَادِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَلاهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ