Skip to content

المحن ذكر قتل عقبة بن نافع الفهري المستجاب وغيره

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٩٤

مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ لِبَعْضِ بَادِيَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ مِنَ اللُّصُوصِ فَقَتَلُوهُ وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ لِلْمَسَائِلِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَشَهِدَ قَوْمٌ مِنَ المشارقة على عروس الْمُؤَذّن بِمَسْجِد ابْن عِيَاض الْفَقِيه لِأَنَّهُ أذن سحرًا وَلَمْ يَقُلْ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ وَكَانَتْ شَهَادَتهم عِنْد القَاضِي إِسْحَاق بن أبي الْمنْهَال فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الأَمِيرِ فَأَمَر صَاحِبَ الْمَدِينَةِ مُوسَى بن أَحْمد فَضَربهُ بالسياط وتل لِسَانِهِ وَقَتْلِهِ بِالرِّمَاحِ فَضُرِبَ وَقُطِعَ لِسَانُهُ وَعُلِّقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَطِيفَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ بِالْقَيْرَوَانِ ثُمَّ قُتِلَ بِالرِّمَاحِ وَصُلِبَ وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي عَيَّاشٍ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى نَسْمَعُ مِنْهُ عَنْ سُحْنُونٍ وَغَيْرِهِ فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَأَلَنِي أَنْ أُصَلِّيَ بِهِ بَعْضَ الأَشْفَاعِ فَصَلَّيْتُ بِهِ لياليا ثمَّ غبت عَنهُ لَيْلَة فَلَمَّا اسْتَبْطَانِي قَدَّمَ عَرُوسًا هَذَا الْمُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِ مَكَانِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي عَيَّاشٍ فَسَأَلَنِي عَنْ غَيْبَتِي وَقَالَ إِنِّي قَدَّمْتُ الْبَارِحَةَ عروس الْمُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِنَا الأَشْفَاعَ ثُمَّ نِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَيَّاشٍ إِنَّ مُؤَذِّنَكَ عَرُوسًا هَذَا هُوَ عَرُوسٌ فِي الْجَنَّةِ غَدًا ثُمَّ أَصْبَحْتُ وَأَخْبَرْتُهُ بِرُؤْيَايَ هَذِهِ وَسَرَّنِي ذَلِكَ ﵀

قَالَ وَشَهِدَ بَعْضُ مَشَارِقَةِ مَدِينَةِ سُوسَةَ الْمرَابط عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِالسَّنْجَرِيِّ وَعَلَى حَسَنِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْمُوَثِّقِ