Skip to content

المحن ذكر قتل سالم بن أبي الجعد وهدبة بن الخشرم

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٧٩

هُدْبَةَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ لما قدم هدبة بن الخشرم الْعَدوي ليقْتل وَمَعَهُ أَبَوَاهُ جعلا يَبْكِيَانِ قَالَ

(أبليان الْيَوْم صبرا مِنْكُمَا ... إِن حزنا فيكما بَادٍ بِشَرّْ)

(لَا أَرَى ذَا الْمَوْتَ إِلا هَيِّنًا ... إِنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ دَارَ الْمُسَتَقَرّْ)

(اصْبِرَا الْيَوْمَ فَإِنِّي صَابِرٌ ... كُلُّ حَيٍّ لِفَنَاءٍ وَقَدَرْ) // بَحر الرمل //

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ عَنِ الصَّلْتِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ أَنَّ نَفَرًا سِتَّةً دَخَلُوا بَيْتَ الْمَالِ فأعطوا صدقَات أَمْوَالهم وَأخذُوا برواتبهم وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ فَوَجَدُوا الأَمِيرَ قَدْ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ فَأُخِذَ وَانْطَلق بِهِ إِلَى جرف عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْتِ الْمَالِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ فَطَارَ دَمُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ يَوْمُئِذٍ شَدِيدَ الرِّيحِ لَا يُرَى لِدَمِهِ أَثَرٌ فِي الأَرْضِ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الرَّحْبَةِ فَأَخْبَرْتُهُ بقتل الرجل بِمَا صنع فَقَالَ قَتَلُوهُ بَعْدَمَا أَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ مَا أَسَاءَ مُنْذُ أَحْسَنَ هَلَكَ وَاللَّهِ هَؤُلاءِ قَالَ وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَدْ سَمَّى فِي حَدِيثِهِ قَاتِلَ الرَّجُلِ

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُغِيثٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ بَلَغَ الْحسن بن عَليّ أَن زيادا كَانَ يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ ثُمَّ يَقْتُلُهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْ زِيَادًا وَأَمِتْهُ حَتْفَ أَنْفِهِ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً