Skip to content

المحن ذكر من قتل بقديد لما قتلهم أبو حمزة الشاري

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٦٦

وَمِنْ مَوَالِيهَا خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ قَالَ وَأَتَى الْخَبَرُ أهل الْمَدِينَة يَوْم السبت لإحدى عشر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ صَفَرٍ

قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة بن طَوِيل التَّمِيمِي قَالَ لَمَّا دَخَلَ فَلُّ قُدَيْدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ نَعْيُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَوَّلَ مَنْ نُعِيَ فَبَكَى عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَأَقْبَلَ النِّسَاءُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى امْتَلأَتِ الدَّارُ مِنَ النِّسَاءِ

قَالَ مُحَمَّدٌ فَكُلَّمَا قَدِمَ قَادِمٌ مِنْ فَلِّ قُدَيْدٍ نُعِيَ لِهَذِهِ أَبُوهَا وَلِهَذِهِ أَخُوهَا وَلِهَذِهِ زَوْجُهَا أَوْ وَلَدُهَا أَوْ قَرِيبُهَا وَجَعَلْنَ يَتَسَلَّلْنَ إِلَى دُورِهِنَّ حَتَّى رَأَيْتُ دَارَنَا مَا فِيهِ امْرَأَة إِلَّا نساؤنا مَا مَعَهُنَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ يَوْمَئِذٍ تَبْكِي وَحْدَهَا مَا تَجِدُ أَحَدًا يَبْكِي مَعَهَا مِنْ كَثْرَةِ مِنْ قُتِلَ بِقديد لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ قُتِلَ لَهُ حَمِيمٌ

قَالَ الْحزَامِي وحَدثني المصعب بن عُثْمَان بن مُصعب بن عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ مِنْ قُتِلَ بِقُدَيْدٍ نُعِيَ إِلَى أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عكاشة بن مُصعب ابْن الزُّبَيْرِ خَالُهَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَبَكَتْ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَأَقَامَتْ عَلَيْهِ النَّائِحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهَا نَعْيُ عَمِّهَا وَابْنِ عَمِّهَا حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبٍ وَعُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ وَكَانَا قُتِلا يَوْمَئِذٍ فَخرجت فِي ستر إِلَى دارهما فأقامت عَلَيْهَا النَّائِحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهَا نَعْيُ أَخِيهَا مُصْعَبِ بْنِ عُكَّاشَةَ فَخَرَجَتْ إِلَى دَارِهِ أَيْضًا وَأَقَامَتْ عَلَيْهِ الْمَنَاحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذا أَتَى نَعْيُ زَوْجِهَا قَرِينِ