Skip to content

المحن ذكر من قتل بقديد لما قتلهم أبو حمزة الشاري

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٦٤

عَلَى رِجْلَيَّ ثَلاثَ لَيَالٍ قَالَ وَكَانَ رِجَالٌ فِي بَيْتٍ بِقُدَيْدٍ وَكَانَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمُ الْحَرُورِيَّةُ فَجَالُوا فِي الْبَيْتِ ثُمَّ صَعِدُوا إِلَى ظَاهِرِ سَطْحٍ فَانْخَرَقَ بِبَعْضِهِمْ وَأُدْرِكَ يَوْمَئِذٍ عُمَرُ فَقُتِلَ وَبِهِ سُمِّيَ أَخُوهُ عُمَرُ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ

قَالَ عُمَرُ وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُرْوَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ عَنْ مشائخنا قَالُوا بلغنَا أَنه كَانَ يَوْمُ قُدَيْدٍ وَانْهَزَمَ النَّاسُ صَاحَ صَائِحٌ الْحَرُورِيَّةِ مَنْ كَانَ هَهُنَا آمِنٌ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَلَجَأَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وبوجهه جرح شَدِيد فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَشَأْنُكَ بِهِ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ فَقَتَلُوهُ فَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ قَوْمُهُ فَلامُوهُ بِمَا فَعَلَ

قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ضَحَّاكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُدَيْدٍ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَابْنه عمَارَة بن حَمْزَة يزحمونه عَلَى حَوْضِ قُدَيْدٍ فَسَمِعُوا رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ خَلْدَةَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَرَانِي ذُلَّ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ يَا بُنَيَّ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ وَاللَّهِ يَا أَبَتَاهُ لأُبَرِّأَنَّهُ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ الأَنْصَارِيُّ حَتَّى ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً طَرَحَ رَأْسَهُ فِي الْحَوْضِ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَاتَلَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ