Skip to content

المحن ذكر مقتل عمر بن الخطاب ﵀ وكيف أصيب

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٧٤

اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا قَدْ طَعَنَ فِيَّ بِإِصْبَعَيْهِ فِي خَاصِرَتِي وَقَالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا قَوْمَهُمْ دِينَهُمْ وَمَا بُعِثَ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَأَنْ يَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ أَنْ يَرْفَعُوهُ إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ وَمَا أَرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثَّوْمُ وَالْبَصَلُ وَلَقَدْ كُنَّا نَجِدُهَا مِنَ الرَّجُلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْبَقِيعِ أَلا فَمن أكلهما فلينعمهما طَبْخًا ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ فَأَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ بن شُعْبَة عدى عَلَيَّ يَأْخُذُ مِنِّي كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا قَالَ فَمَا عَمَلُكَ قَالَ أَصْنَعُ هَذِهِ الأَرْحِيَةَ قَالَ وَكَمْ تُصِيبُ قَالَ أُصِيبُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ قَالَ مَا هُوَ بِكَثِيرٍ أَنْ تُعْطِيَ أَهْلَكَ نِصْفَ مَا تُصِيبُ يَا أَبَا لُؤْلُؤَةَ أَلا تصنع لي رَحا قَالَ بلَى أصنع لَك رَحا يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَقَالَ عُمَرُ تَهَدَّدَنِي الْعِلْجُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَكَانَ يُقِيمُ الصُّفُوفَ طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ثَلاثَ طَعَنَاتٍ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ بِي قَالُوا أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ خَصْمِي مَنْ صَلَّى للَّهِ سَجْدَةً قطّ