Skip to content

المحن ذكر قتل سعيد بن جبير رحمه الله

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٤٣

وشكى مَا نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ قَدْ نَهَيْتُكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَا تَتَعَرَّضْ لِلصَّالِحِينَ وَلا تَكُنْ مِنْهُمْ إِلا بِسَبِيلِ خَيْرٍ فَأَبَيْتَ ولججت ليقضي الله أمرا كَانَ مَفْعُولا قد انْتَهَى بِكَ الْكِتَابُ أَجَلُهُ ثُمَّ مَاتَ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَالَ الْحَجَّاجُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابًا شَدِيدًا فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ وَالله لقد عبدت الله عبَادَة لأَنْتَ فِي عَيْنَيَّ أَصْغَرُ مِنَ الذُّبَابِ وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا أُوذِيَ نَبِيٌّ وَلا صِدِّيقٌ فِي اللَّهِ إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ أَلَمًا يَجِدُهُ

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلًى لِبَنِي وَالِبَةَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ أَسْوَدَ وَكَانَ كَاتِبًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ثُمَّ كَتَبَ لأَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَخَرَجَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَلَمَّا انْهَزَمَ ابْنُ الأَشْعَثِ مِنْ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ هَرَبَ سَعِيدٌ إِلَى مَكَّةَ فَأَخَذَهُ خَالِدُ بْنُ عبد الله الْقَسْرِيِّ وَكَانَ وَالِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مَكَّةَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّهْبَاءِ قَالَ قَالَ الْحَجَّاجُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ اخْتَرْ أَيَّ قتلة شِئْت قَالَ بل أَنْت اختر لِنَفْسِكَ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ وَقَالَ لَهُ أَلَمْ أَقْدُمِ الْكُوفَةَ وَبِهَا الْعَرَبُ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا قَالَ بَلَى قَالَ أَلَمْ أُوَلِّكَ الْقَضَاءَ فَضَجَّ النَّاسُ وَقَالُوا لَا يَصْلُحُ الْقَضَاءُ إِلا لِعَرَبِيٍّ فَاسْتَقْضَيْتُ