Skip to content

المحن ذكر مقتل عبد الله بن الزبير ومن قتل في حربه من أشراف الناس ووجوههم على الاختصار منا لذلك وترك التطويل

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢١٠

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ أُسْوَة قَالَ من هُوَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَلَعَ نَفْسَهُ وَبَايَعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ فَرَفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رِجْلَهُ فَضَرَبَ عُرْوَة حَتَّى أَلْقَاهُ عَن السرير ثُمَّ قَالَ يَا عُرْوَةُ قَلْبِي إِذًا مِثْلُ قَلْبِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ مَا تَقُولُ مَا عِشْتُ إِلا قَلِيلا وَمَا ضَرْبَهُ سَيْفٌ إِلا مِثْلُ مَا ضَرَبَهُ سَوْطٌ لَا أَقْبَلُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُونَ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ بعض نِسَائِهِ وَهِي أم هَاشم بنت مظنون بن يسَار الْفَزارِيَّةُ فَقَالَ لَهَا اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا قَالَ فَصَنَعَتْ لَهُ كَبِدًا وَسَنَامًا قَالَ فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَلاكَهَا سَاعَةً فَلَمْ يَسِغْهَا فَرَمَى بِهَا وَقَالَ اسْقُونِي لَبَنًا فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشِرَب ثُمَّ قَالَ صُبُّوا لِي غُسْلا قَالَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ تَحَنَّطَ ثُمَّ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ عَمْيَاءُ قَدْ بَلَغَتْ مِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ يَا أُمَّاهُ مَا تَرَيْنَ قَدْ خذلني النَّاس وخذلني بني أَبِي فَقَالَتْ لَا يَتَلاعَبَنَّ بِكَ صِبْيَانُ مَكَّةَ وَبني أُمَيَّةَ عِشْ كَرِيمًا وَمِتْ كَرِيمًا فَخَرَجَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ يَسِيرٌ فَجَعَلَ يُقَاتِلُهُمْ فَيَهْزِمُهُمْ وَيَقُولُ وَيْلُ أُمِّهِ قُبْحًا لَهُمْ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ فَجَعَلَ الْحَجَّاجُ يُنَادِيهِ مِنْ فَوْقُ قَدْ كَانَ لَكَ رِجَالٌ وَلَكِنْ ضَيَّعْتَهُمْ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الأَبْوَابِ وَيَقُولُ مَنْ هَؤُلاءِ وَيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ إِنَّ رَجُلا أَسْوَدَ من أهل الشَّام يُقَال لَهُ خلبوب قَالَ لأَصْحَابِهِ أَلا