Skip to content

المحن ذكر مقتل عمر بن الخطاب ﵀ وكيف أصيب

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٦٩

النَّاسُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ بك بَأْس إِنَّا لنرجوا أَن ينسي الله فِي أثرك يَقُولُونَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ فِي أَجَلِكَ وَيُؤَخِّرُكَ إِلَى خَيْرٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ فَقَالَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي فَخرج ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ الّذي لَمْ يَجْعَلْهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا للَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ أَكَانَ هَذَا عَلَى مَلإٍ مِنْكُمْ فَقَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنا فَدَيْنَاك بأبنائنا وزدنا فِي عُمْرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْس فَقَالَ وَيحك يَا يرفأ ائْتِنِي (٢) حُلْوٌ فَشَرِبَهُ وَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ قَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ هَذَا دَمٌ كَانَ فِي جَوْفِكَ اسْتَكَنَ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ قَالَ يَا يَرْفَأُ وَيْحَكَ اسْقِنِي لَبَنًا فَأَتَاهُ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَلِيتَ فَعَمِلْتَ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَسُنَّةِ صَاحِبِكَ لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَحْسَنَ الْجَزَاءِ قَالَ أَبِالإِمَارَةِ تَغْبِطُونِي وَاللَّهِ لَوَدِدْت نَجوا مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي قُومُوا فَشَاوِرُوا فِي أَمْرِكُمْ ثُمَّ أَمِّرُوا رَجُلا مِنْكُمْ فَمن خالفكم فاضربوا رَأسه يَعْنِي السِّتَّة النَّفر

قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقد كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ عُمَرُ قيل لَهُ