Skip to content

المحن ذكر مقتل عمر بن الخطاب ﵀ وكيف أصيب

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٦٦

ثُمَّ أَغَارَ عَلَى النَّاسِ يَطْعَنُ فِيهِمْ فَطَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ إِنْسَانًا فَلَمَّا غُلِبَ عُمَرُ قَالَ مُرُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي وَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَمَا عَلِمَ بِهِ عُظْمُ النَّاسِ حَتَّى سَمِعُوا قِرَاءَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ وَرَمَى مُبَاحٌ عَلَيْهِ بُرْنُسًا أَوْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ قَدْ طَرَحَهَا عَلَيْهِ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ النَّاسُ مِنْ صَلاتِهِمْ وَدَخَلُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ مَنْ أَصَابَنِي قَالُوا قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤةَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ نُهَاوَنْدَ وَكَانَ مَجُوسِيًّا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ مُسْلِمًا صَلَّى يَوْمًا وَاحِدًا صَلاةً يُخَاصِمُنِي بِهَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدُ فَأَنْبَهْنَاهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ أَسْفَرَ فَقَالَ نَعَمْ وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ قَالَ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي رَجُلا فَلْيَنْظُرْ قَالَ فَدُعِيَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَقَاهُ النَّبِيذَ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ دُعِيَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَقَاهُ اللَّبَنَ فَخَرَجَ يَصْلِدُ فَقَالَ اعْهَدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ وَلَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَبْتُهُ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَاتَ مِمَّنْ أَصَابَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْهُمْ كُلَيْبُ بْنُ قَيْسٍ وَبَقِيَ سَبْعَتُهُمْ