Skip to content

المحن ذكر من قتل من الصحابة والتابعين ووجوه الناس يوم الحرة

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٧٣

مِنْ مَوَالِيكُمْ وَبَعَثَ مَعَهُ بَعْضَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ جُنْدِهِ وَقَالَ مُرُوا بِهِ وَلَوْ عَلَى بُطُونِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُهُمْ حَتَّى يَحِلَّ بهم عِقَابه فغدى ابْن مينا بِمن مَعَه وغدت الْأَنْصَار وردفتهم قُرَيْشٌ فَذَبُّوهُمْ حَتَّى تَفَاقَمَ الأَمْرُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا

قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَكَلَّمُوهُ فِيمَا عَمِلَ ابْنُ مِينَا وَمَا جَمَعَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدُوهُ هُوَ الَّذِي قَوَّاهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَغْلَظَ لَهُمْ وَأَغْلَظُوا لَهُ فَقَالَ لأكتبن إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ بسورائكم وَمَا تُخْفُونَ عَلَيْهِ مِنَ الأَضْغَانِ الْقَدِيمَةِ وَالأَحْقَادِ الَّتِي لَا تَبْلَى فِي صُدُورِكُمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى مَوْجِدَةٍ مِنْهُمْ وَاجْتَمَعُوا عَلَى مَنْعِ ابْنِ مِينَا وَكَفَّ ابْنُ مِينَا عَنِ الْعَمَلِ وَكَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِخَبَرِهُمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُثْمَانَ عَلَى يَزِيدَ وَقَدْ شَنَّعَ فِيهِ تَشْنِيعًا كَثِيرًا مِنَ الْقَوْلِ غَضِبَ يَزِيدُ غَضَبًا شَدِيدًا فَكَتَبَ يَزِيدُ كِتَابًا يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَدِمَ الْكِتَابُ وَعُثْمَانُ خَائِفٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَبِسْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ وَرَقَّعْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ ورفعتكم على رَأْسِي ووضعتكم على بَطْني وَوَاللَّه لَئِن تَرث بِكُمْ لأَضَعَنَّكُمْ تَحْتَ رِجْلَيَّ ثُمَّ لأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةً أقل فِيهَا عددكم وأترككم أَحَادِيث لشبح كَأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَأْتِيَنِي مِنْكُمْ أَقَلُّ مِنْ خِلافِكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي أَقَلُّ مِنْ عُقُوبَتِي إِيَّاكُمْ وَلا أَفْلح من نَدم فَلَمَّا قريء هَذَا الْكِتَابُ تَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ كَلامًا قَبِيحًا فَلَمَّا عَلِمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ بَعْثَةِ الْجُيُوشِ إِلَيْهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى خِلافِهِمْ