Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء شرح قصة سليمان عليه السلام

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٤٠

﴿يعْملُونَ لَهُ مَا يَشَاء من محاريب وتماثيل﴾ والتماثيل قد تكون على صور الأناسي قَالَ امْرُؤ الْقَيْس

(وَيَا رب يَوْم قد لهوت وَلَيْلَة ... بآنسة كَأَنَّهَا خطّ تِمْثَال)

وَأما إِن عبدت هِيَ صنما من غير أَن يشْعر بِهِ سُلَيْمَان ﵇ فَلَا بَأْس عَلَيْهِ فِي ذَلِك فَإِن الْأَنْبِيَاء ﵈ عنوا بالظواهر وَأمر البواطن إِلَى الله تَعَالَى وَقد كَانَ المُنَافِقُونَ يصلونَ خلف رَسُول الله ﷺ ويعبدون الْأَصْنَام فِي بُيُوتهم خُفْيَة مِنْهُ جَاءَ فِي الصَّحِيح عَنهُ ﵇ أَنه قَالَ (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله) الحَدِيث ... ... ... إِلَى قَوْله (وحسابهم على الله) يَعْنِي فِيمَا أبطنوه

وَأما قَوْلهم إِنَّهَا طلبت مِنْهُ أَن يحكم لأَخِيهَا على خَصمه فَقَالَ لَهَا نعم فَيجوز لَهُ أَن يَقُولهَا وَهُوَ يضمر فِي نَفسه إِذا كَانَ الْحق لَهُ لَا عَلَيْهِ ثمَّ طيب نَفسهَا ب نعم لكَون النِّسَاء تطيب أَنْفسهنَّ بِمثل هَذِه المشتبهات لضعف عقولهن وجهلهن بالحقائق وَلَا يجوز فِي حَقه سوى هَذَا بِدَلِيل أَنه لَو أضمر فِي نَفسه أَن يحكم لَهُ وَالْحكم عَلَيْهِ لوقع فِي كَبِيرَة مُحرمَة وَهِي أَن يَنْوِي أَن يحكم بالجور وحاشاه من ذَلِك وَهُوَ لَا يجوز عَلَيْهِ ذَلِك كَمَا تقدم

وَأما كَون الشَّيْطَان يخلفه على كرسيه وَيحكم بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ على نَبِي