تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
الثَّالِث مَا جَاءَ فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لم يكذب إِبْرَاهِيم ﵇ فِي الْإِسْلَام إِلَّا ثَلَاث كذبات كلهَا مَا حل بهَا عَن دين الله قَوْله فِي الْكَوْكَب ﴿هَذَا رَبِّي﴾ وَقَوله فِي سارة هِيَ أُخْتِي وَقَوله فِي الْأَوْثَان ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾
فقد فَسرهَا ﵇ حِين عدهَا ثَلَاثًا فَصَارَت الثَّلَاثَة القولات فِي الْكَوَاكِب كالواحد فِي الْعدَد لكَونهَا متحدة فِي الْمَعْنى وانضافت إِلَيْهَا قولته عَن سارة وقولته عَن الْأَوْثَان فَصَارَت ثَلَاثًا
وَتَكون قولته ﴿إِنِّي سقيم﴾ حَقِيقَة وَتَكون النُّجُوم هُنَا مَا ينجم لَهُ من تفاصيل أَحْوَاله أَي يظْهر لَهُ ويعضد هَذَا الْخَبَر مَا ذَكرْنَاهُ من أَنه قَالَ فِي الْكَوَاكِب مَا لم يَعْتَقِدهُ دينا كَمَا زعم الجهلة
فصل
وَأما قصَّته ﵇ فِي طلب رُؤْيَة كَيْفيَّة الْبَعْث وَجمع الْأَجْسَام بعد تبددها وَسبب هَذَا الطّلب مَا جَاءَ فِي الْخَبَر عَن سيد الْبشر ﷺ أَنه قَالَ (بَيْنَمَا إِبْرَاهِيم ﵇ يمشي على سَاحل الْبَحْر إِذْ مر بِدَابَّة