تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
شرح قصَّة يُوسُف ﵇
فِي إِضَافَة الله تَعَالَى لَهُ الْهم عِنْد مراودة امْرَأَة الْعَزِيز لَهُ عَن نَفسه وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن نقدم أَولا الْإِعْلَام بِأَن يُوسُف ﵇ كَانَ نَبيا قبل المراودة والهم وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه لَو لم تثبت نبوته قبل ذَلِك لم تهتم الْأمة بِذكر همه لِأَن الْعِصْمَة الْمجمع عَلَيْهَا لَا تشْتَرط للنَّبِي إِلَّا بعد ثُبُوت نبوته لَا قبلهَا وَمَعَ ذَلِك فَإِن النَّبِي لَا تثبت لَهُ مَعْصِيّة مَشْرُوع تَركهَا قبل النُّبُوَّة وَلَا بعْدهَا وسنشبع القَوْل فِي ذَلِك فِي قصَّة آدم ﵇ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأما إِثْبَات نبوته قبل همه من الْكتاب فَمن قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما﴾
وَأَجْمعُوا على أَن هَذَا الحكم وَالْعلم فِي حق يُوسُف ﵇ أَنَّهُمَا النُّبُوَّة ثمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَمَا ذكر الحكم وَالْعلم وراودته الَّتِي