Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ١٠٤

مَعَ جهلهم بمقادير النُّبُوَّة فيمشون فهم مثل هَذِه الْأَقْوَال الحاسمة لأصل الْإِيمَان

وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه مَا مَاتَ عُزَيْر وَلَكِن غشي عَلَيْهِ بِدَلِيل أَنه لَو مَاتَ لم يحي بعد

وَهَذَا هُوَ التَّنْصِيص على إِنْكَار الْبَعْث واستبعاد إحْيَاء الْمَوْتَى وَتَكْذيب البارئ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ فأماته الله مئة عَام ثمَّ بَعثه

وَقد قَالَ كلب من كلاب الْقصاص هَذِه القولة فِي هَذَا الْبَلَد على الْمِنْبَر فَمَا أنكروها عَلَيْهِ وَلَا طُولِبَ بهَا وَمَا يُمكن أَن ينبو فهم مُسلم عَن فَسَاد هَذِه القولة فَإِنَّهَا رد نَص الْكتاب وَلكنهَا قُلُوب طبع الله عَلَيْهَا بِطَابع الحرمان

فصل

وَأما عُزَيْر ﵇ فَاخْتلف النَّاس فِي نبوته لكَونه لم ينص عَلَيْهِ الْكتاب وَالْأَظْهَر إِثْبَات نبوته بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يَأْمُركُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَة والنبيين أَرْبَابًا﴾ وَهَذَا خطاب للْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود عبدت عُزَيْرًا بِنَصّ الْكتاب وَمِمَّا يدل على نبوته أَيْضا من الْكتاب أَنه ذكر مَعَ الْأَنْبِيَاء فِي معرض الْفَضِيلَة وَالْإِكْرَام فِي موطنين ذكره تَعَالَى مَعَ إِبْرَاهِيم ﵇ فِي إحْيَاء الْمَوْتَى لَهما وَذكره مَعَ عِيسَى ﵇ فِي أَن عبد من دون الله

وَسبب هَاتين الْقصَّتَيْنِ نذكرهُ الْآن بعون الله تَعَالَى