تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
ليوسف) وَمَعْنَاهُ بذلك أمرناه وأردنا مِنْهُ
وارتفع الِاعْتِرَاض على أَنه مَا أخبر الْمَلَائِكَة ﵈ لداوود ﵇ إِنَّمَا كَانَ على جِهَة التَّجَوُّز وَضرب الْمِثَال بأخوة الْإِيمَان إِذْ لَيْسَ فِي الْمَلَائِكَة ولادَة وَإِذا لم يكن ولادَة فَلَا أخوة نسب
وَتَسْمِيَة النِّسَاء نعاجا لتأنيثهن وضعفهن و ﴿أكفلنيها﴾ كِنَايَة عَن نِكَاحهَا ﴿وعزني فِي الْخطاب﴾ بِمَعْنى غلبني وَهَذَا آخر خطاب الْخصم فَقَالَ لَهُ دَاوُود ﵇ ﴿لقد ظلمك﴾ ثمَّ قيد الظُّلم بسؤال النعجة إِذْ قَالَ لَهُم ﴿إِن كثيرا من الخلطاء ليبغي بَعضهم على بعض إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هم﴾ وَهَذَا آخر خطابه للخصم
فصل
اعلموا أحسن الله إرشادنا وَإِيَّاكُم أَن كل من تكلم فِي هَذِه الْقِصَّة بِمَا صَحَّ فِي حق دَاوُود ﵇ وَبِمَا لم يَصح إِنَّمَا بنوه على أس هَذِه الْخمس كَلِمَات الَّتِي هِيَ ﴿أكفلنيها﴾ ﴿وعزني فِي الْخطاب﴾ و ﴿لقد ظلمك﴾ و ﴿ليبغي بَعضهم على بعض﴾ ﴿وَقَلِيل مَا هم﴾ وَهِي بِحَمْد