Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ١٦٠

فرض التَّوَجُّه إِلَى الْقبْلَة قيَاما وقعودا سبعين مرّة صَارَت أَلفَيْنِ وَثَلَاث مئة وأحدا وَخمسين فرضا فَإِذا صَحَّ هَذَا الْعدَد ضف لَهُ ضعفيه من النيات عِنْد فعلهَا والعلوم بهَا إِذْ لَا يَصح عمل مِنْهَا إِلَّا بنية وَعلم صَار مِنْهَا سَبْعَة آلَاف فرض وَثَلَاث مئة وَخَمْسُونَ فرضا ضف لَهَا ضعفها فِي السنين أقوالا وأفعالا ونيات وعلوما صَارَت أَرْبَعَة عشر ألف طَاعَة وَسبع مئة طَاعَة تتضمنها الصَّلَوَات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة

على أَن السّنَن أَكثر عددا لَكِن قصدنا الِاخْتِصَار بالحذف وليتقابل التَّضْعِيف فيسهل الْعدَد ضاعفها بِعشْرَة أَمْثَالهَا من الأجور عَلَيْهَا إِذْ قد صَحَّ وَثَبت أَن الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا صَارَت مئة ألف حَسَنَة وَسبعا وَأَرْبَعين ألف حَسَنَة ثمَّ إِن هَذَا الْعدَد الَّذِي نبهك الله عَلَيْهِ فِي التَّضْعِيف إِنَّمَا هُوَ أس شَرْعِي فِي عدد الأجور بِمَثَابَة الْوَاحِد فِي الْعدَد فأخبرك الله تَعَالَى أَنه جعل اقل الأجور فِي التَّضْعِيف عشرَة ثمَّ زَاد إِلَى سبع مئة ثمَّ زَاد إِلَى أَن يُوفى الصَّابِرُونَ أُجُورهم بِغَيْر حِسَاب يَعْنِي عِنْدهم لكَوْنهم لَا يُطِيقُونَ حصره فَإِن كل مَا خلق الله تَعَالَى يجب أَن يكون عِنْده معددا محاطا بِهِ على التَّفْصِيل كَمَا قَالَ تَعَالَى وأحصى كل شَيْء عددا

فصل

وَلما استغرق الْعدَد فِي أَمر الصَّلَاة سَائِر الطَّاعَات لم نتعرض لعدد طاعات الطَّهَارَة لحُصُول الْمَقْصُود فِي الْكَثْرَة على أَن هَذَا الْعدَد على كثرته إِنَّمَا هُوَ فِيمَا هُوَ فِي وسع الْبشر وَأما مَا هُوَ فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى من