Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ١٢٤

وَلَيْسَ لَهُم حجَّة فِي هَذَا القَوْل فَإِن الْأَنْبِيَاء ﵈ إِذا مسهم ضرّ نسبوه إِلَى الشَّيْطَان على جِهَة الْأَدَب مَعَ الْحق سُبْحَانَهُ لِئَلَّا ينسبوا لَهُ فعلا يكره مَعَ علمهمْ أَن كلا من عِنْد الله

قَالَ الْخَلِيل ﵇ ﴿وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين﴾

وَقَالَ الْخضر ﵇ ﴿فَأَرَدْت أَن أعيبها﴾

وَقَالَ الكليم ﵇ ﴿هَذَا من عمل الشَّيْطَان﴾

وَقَالَ فتاه ﵇ ﴿وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان﴾

وَقَالَ نَبينَا ﷺ (وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك)

يَعْنِي لَيْسَ إِلَيْك يُضَاف وَصفا لَا فعلا وَإِن كَانَ الْفِعْل كُله من عِنْد الله

وَقَالَ تَعَالَى بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير

فَخرج من مَجْمُوع مَا ذَكرْنَاهُ أَن تعلقهم بِالْآيَةِ فِي كل مَا زوروه من الأقاصيص غير صَحِيح

فصل

استطراد إِلَى قصَّة مَرْيَم وتبيين أَن مقَامهَا عِنْد هز الْجذع لَيْسَ أقل من مقَامهَا فِي الغرفة