تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
شرح قصَّة نَبينَا ﵊
مَعَ زيد وَزَيْنَب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾
هَذِه من الْقَصَص الَّتِي امتحن بهَا عوام هَذِه الْأمة ومقلدوهم المجازفون المقتفون مَا لَيْسَ لَهُم بِهِ علم
والقصة بِحَمْد الله أشهر وَأظْهر من أَن يتقول فِيهَا بزور أَو يدلى بغرور وَالْأولَى أَن نقدم مَا صَحَّ من الْقِصَّة ثمَّ نرْجِع إِلَى شرح الْآيَة
وَالَّذِي صَحَّ مِنْهَا أَن الْمَرْأَة هِيَ زَيْنَب بنت جحش بن أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب جد رَسُول الله ﷺ وَأما بَعْلهَا فَهُوَ زيد بن حَارِثَة مولى رَسُول الله ﷺ ومعتقه وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد رباه وتبناه وَكَانَ يُسمى ابْن رَسُول الله حَتَّى أنزل الله تَعَالَى ﴿وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم ذَلِكُم قَوْلكُم بأفواهكم﴾ فنفى الْبُنُوَّة بِالدَّعْوَى وَقَالَ ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله﴾ الْآيَة فَلَمَّا أدْرك زوجه رَسُول الله ﷺ زَيْنَب الْمَذْكُورَة وَبَقِي مَعهَا حَتَّى أَمر الله تَعَالَى نبيه ﵇ أَن يَتَزَوَّجهَا أَو أخبرهُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي شرح الْآيَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى