Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الاول

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٦٢

الْمُرَجح وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُوجب تحَققه للْغَيْر وَلَا عَدمه نقصا مَا وَالَّذِي يُوضح هَذَا هُوَ أَن مَا ظهر من حِكْمَة بعثة الرُّسُل والأنبياء وتبليغهم لَيْسَ إِلَّا إصْلَاح الْخلق وتقويم نظامهم وَإِن كُنَّا نعلم أَن عدم هَذِه الْحِكْمَة ووجودها بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَال النبى سيان فِيمَا يرجع إِلَى نفس كَمَاله ونقصانه وَهَذَا مِمَّا لَا يُنكره عَاقل إِلَّا عَن عناد ثمَّ إِن هَذَا مِمَّا لَا يَصح إِيرَاده مِمَّن يعْتَرف بِكَوْن البارى تَعَالَى مرِيدا من الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم وَإِن ورد من الفلاسفة الإلهيين