Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الثاني

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٧٦

الطّرف الثَّانِي

فِي اثبات صفة الْعلم

مَذْهَب أهل الْحق أَن البارى تَعَالَى عَالم بِعلم وَاحِد قَائِم بِذَاتِهِ قديم أزلى مُتَعَلق بِجَمِيعِ المتعلقات

وَأما الفلاسفة فمختلفون

افمنهم من نفى عَنهُ الْعلم مُطلقًا وَلم يجوز أَن يكون لَهُ علم مُتَعَلق بِذَاتِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ

ب وَمِنْهُم من أوجب لَهُ ذَلِك لَكِن منع أَن يكون مُتَعَلقا بِغَيْرِهِ بل بِذَاتِهِ

ج وَمِنْهُم من جوز عَلَيْهِ ذَلِك لَكِن بِشَرْط كَون الْمُتَعَلّق كليا واما الجزئيات فَإِن تعلق بهَا فَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا على نَحْو كلى لَا أَنه مُتَعَلق بالجزئى من حَيْثُ هُوَ جزئى

وَأما الْمُعْتَزلَة فموافقون على العالمية دون العلمية كَمَا مضى تَفْصِيل مَذْهَبهم

وَأما الْجَهْمِية فقد ذَهَبُوا إِلَى أَنه عَالم بِعلم قَائِم لَا فِي مَحل وَهُوَ مَعَ ذَلِك متجدد بتجدد الحادثات مُتَعَدد بِتَعَدُّد الكائنات