Skip to content

غاية المرام في علم الكلام القاعدة الاولى

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢٠٣

الْقَاعِدَة الاولى

فِي أَنه لَا خَالق الا الله تَعَالَى

فالذى إِلَيْهِ عِصَابَة أهل الْحق من الإسلاميين وَغَيرهم من الطوائف الْمُحَقِّقين أَنه لَا خَالق الا الله تَعَالَى وَأَن وجوب وجود مَا سواهُ لَيْسَ إِلَّا عَنهُ

وَخَالفهُم فِي ذَلِك طَائِفَة من الالهيين وَجَمَاعَة من الثنوية والمعتزلة والمنجمين

فأحرى مبدوء بِهِ إِنَّمَا هُوَ الْبَحْث عَن تَفْصِيل مَذْهَب كل فريق والاشارة إِلَى إبِْطَال مآخذهم والكشف عَن زيف مسالكهم

فمما ذهب اليه الْمعلم الأول وَمن تَابعه من الْحُكَمَاء الْمُتَقَدِّمين وَقفا أَثَره من فلاسفة الإسلاميين أَن البارى تَعَالَى وَاحِد من كل جِهَة وَأَنه لَا يلْحقهُ الانقسام والكم بِوَجْه مَا وانه لَيْسَ لذاته مبادئ يكون عَنْهَا وَلَا صفة زَائِدَة عَلَيْهَا وبنوا على ذَلِك