Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الأول فى وجوب الإماكة وما يتعلق بها

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٦٤

الطّرف الأول فى وجوب الإماكة وَمَا يتَعَلَّق بهَا

مَذْهَب أهل الْحق من الإسلاميين أَن إِقَامَة الإِمَام واتباعه فرض على الْمُسلمين شرعا لَا عقلا وَذهب أَكثر طوائف الشِّيعَة إِلَى وجوب ذَلِك عقلا لَا شرعا وَذهب بعض الْقَدَرِيَّة والخوارج إِلَى أَن ذَلِك لَيْسَ وَاجِبا لَا عقلا وَلَا شرعا

وَنحن الْآن نبتدئ بِتَقْدِيم مَذْهَب أهل الْحق أَولا ثمَّ نشِير إِلَى شبه الْمُخَالفين فى معرض الإعتراض وَإِلَى وَجه إِبْطَالهَا عِنْد الِانْفِصَال ثَانِيًا

قَالَ أهل الْحق الدَّلِيل الْقَاطِع على وجوب قيام الإِمَام واتبعاه شرعا مَا ثَبت بالتواتر من إِجْمَاع الْمُسلمين فى الصَّدْر الأول بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ على امْتنَاع خلو الْوَقْت عَن خَليفَة وَإِمَام حَتَّى قَالَ أَبُو بكر فى خطبَته الْمَشْهُورَة بعد رَسُول الله ﷺ أَلا إِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَلَا بُد لهَذَا الدّين مِمَّن يقوم بِهِ فبادر الْكل إِلَى تَصْدِيقه والإذغان إِلَى قبُول قَوْله وَلم يُخَالف فى ذَلِك