Skip to content

غاية المرام في علم الكلام ويشتمل على طرفين

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٦٣

تمهيد

وَاعْلَم أَن الْكَلَام فى الْإِمَامَة لَيْسَ من أصُول الديانَات وَلَا من الْأُمُور اللا بديات بِحَيْثُ لَا يسمع الْمُكَلف الْإِعْرَاض عَنْهَا وَالْجهل بهَا بل لعمرى إِن المعرض عَنْهَا لأرجى حَالا من الواغل فِيهَا فَإِنَّهَا قَلما تنفك عَن التعصب والأهواء وإثارة الْفِتَن والشحناء وَالرَّجم بِالْغَيْبِ فى حق الائمة وَالسَّلَف بالإزراء وَهَذَا مَعَ كَون الخائض فِيهَا سالكا سَبِيل التَّحْقِيق فَكيف إِذا كَانَ خَارِجا عَن سَوَاء الطَّرِيق

لَكِن لما جرت الْعَادة بذكرها فى أَوَاخِر كتب الْمُتَكَلِّمين والإبانة عَن تحقيقها فى عَامَّة مصنفات الْأُصُولِيِّينَ لم نر من الصَّوَاب خرق الْعَادة بترك ذكرهَا فى هَذَا الْكتاب مُوَافقَة للمألوف من الصِّفَات وجريا على مُقْتَضى الْعَادَات

لكننا نشِير إِلَى تَحْقِيق أُصُولهَا على وَجه الإيجاز وتنقيح فصولها من غير احتياز

وَالْكَلَام فِيهَا يشْتَمل على طرفين

أطرف فِي وجوب الْإِمَامَة وشرائطها وَبَيَان مَا يتَعَلَّق بهَا

ب وطرف فِي بَيَان مُعْتَقد أهل السّنة فى إِمَامَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَئِمَّة المهديين الَّذين قضوا بِالْحَقِّ وَبِه كَانُوا يعدلُونَ