Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الثانى

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٨٧

الطّرف الثانى

فى مُعْتَقد أهل السّنة فى الصَّحَابَة وإمامة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَئِمَّة المهديين

وَلَا خلاف فِيمَا بَين أهل الْحق أَن أَبَا بكر كَانَ إِمَامًا حَقًا وَذَلِكَ بِاتِّفَاق الْمُسلمين على إِقَامَته واجتماع اهل الْحق وَالْعقد على إِمَامَته وَاتِّبَاع النَّاس لَهُ فى أَيَّام حَيَاته وموافقة الصَّحَابَة لَهُ فى غَزَوَاته ونصبه للولا والحكام وتنفيذ أوامره ونواهيه فى الْبلدَانِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا قبل بمدافعته وَلَا سَبِيل إِلَى مجاحدته وَأَن من تخلف عَن بيعَته فى مبدأ الْأَمر مثل على وَغَيره لم يكن عَن شقَاق ونفاق وَإِنَّمَا كَانَ لعذر وطروء أَمر والإ فَلَو كَانَ ذَلِك للشقاق وَالْخُرُوج عَن الْوِفَاق لأمر يكرهونه وَلَا يرتضونه لقد كَانَ ذَلِك مِمَّا يسارعونه إِلَى إِنْكَاره ويبالغون فى إِظْهَاره لَا سِيمَا فى حق الصَّحَابَة الَّذين شاهدوا التَّنْزِيل وَعرفُوا التَّأْوِيل وَكَانُوا مَعَ مَا هم عَلَيْهِ من قُوَّة الْيَقِين والصلابة فى الدّين لَا يراقبون فى الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر لومة اللائمين وَلَا خوف المخوفين وَلَو كَانَ ذَلِك مِمَّا