Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الاول

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٧٥

وَإِن اخْتلفت إضافتة ونسبته إِذا لم تجب لَهُ من تِلْكَ الإضافات صِفَات زَائِدَة على ذَاته وَهَذَا مِمَّا لَا خَفَاء بِهِ

وعَلى هَذَا الْحقيق فالإرادة صفة وَاحِدَة لَا انقسام فِيهَا لَا بِالْحَدِّ وَلَا بالكم وَإِن وَقع التَّعَدُّد فِي متعلقاتها وتعلقها وَذَلِكَ على نَحْو مَا ذَكرْنَاهُ من تعلق الشَّمْس بِمَا قابلها واستضاء بهَا فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مُتَعَددًا أَو متغايرا لَا يُوجب وُقُوع التَّعَدُّد فِي الشَّمْس نَفسهَا وَهُوَ الْمَعْنى بسلب النِّهَايَة عَن ذَات وَاجِب الْوُجُود وَكَذَا فِي غير الْإِرَادَة من صِفَات الذَّات وَأما سلب النِّهَايَة عَنْهَا بِالنّظرِ إِلَى متعلقاتها فَلَيْسَ الْمَعْنى بِهِ أَيْضا إِلَّا ان مَا يَصح ان تتَعَلَّق بِهِ الْإِرَادَة من الجائزات لَا نِهَايَة لَهُ بِالْقُوَّةِ لَا انه غير متناه بِالْفِعْلِ

وَهَذَا مِمَّا لَا مراء فِيهِ وَلَا دَلِيل يُنَافِيهِ وَهَذَا آخر مَا أردنَا ذكره هَهُنَا وَالله الْمُوفق للصَّوَاب