غاية المرام في علم الكلام
Printed page ٦١
ورد من الفلسفى أظهر فِي الْفساد من جِهَة اعترافه بِإِسْنَاد جَمِيع الحادثات والأمور المتجددات كالحركات وَغَيرهَا إِلَى الإرادات النفسية الثَّابِتَة للأجرام الفلكية وَلَا مندوحة عَنهُ
فَإِن قيل لَو سلم قيام الْمُخَصّص بِذَات الرب تعإلى وَكَونه قَدِيما لكنه مِمَّا يمْتَنع تَفْسِيره بإلإرادة لوَجْهَيْنِ
الْوَجْه الأول هُوَ أَنه لَو كَانَ مُخَصّصا بالإرادة لما خصصه فَلَا بُد من أَن يكون قَاصِدا لما خصصه وطالبا لَهُ بل يتعالى ويتقدس عَن الْأَغْرَاض وَإِنَّمَا هِيَ عَائِدَة إِلَى الْمَفْعُول