Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥٨

مَسْأَلَة

٣

الْفَرْض وَالْوَاجِب عندنَا مُتَرَادِفَانِ

وَقَالَت الْحَنَفِيَّة إنَّهُمَا متباينان فَقَالُوا إِن ثَبت التَّكْلِيف بِدَلِيل قَطْعِيّ بِالْكتاب وَالسّنة المتواترة فَهُوَ الْفَرْض كالصلوات الْخمس وَإِن ثَبت بِدَلِيل ظَنِّي كَخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس المظنون فَهُوَ الْوَاجِب ومثلوه بالوتر على قاعدتهم

فَإِن ادعوا أَن التَّفْرِقَة شَرْعِيَّة أَو لغوية فَلَيْسَ فِي اللُّغَة وَلَا فِي الشَّرْع مَا يَقْتَضِيهِ

وَإِن كَانَت اصطلاحية فَلَا مشاحة فِي الِاصْطِلَاح

إِذا علمت ذَلِك فَمن الْفُرُوع الْمُخَالفَة لهَذِهِ الْقَاعِدَة

١ - أَنه إِذا قَالَ الطَّلَاق لَازم لي أَو وَاجِب عَليّ طلقت زَوجته للْعُرْف بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ فرض عَليّ لعدم الْعرف فِيهِ

كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق عَن زيادات الْعَبَّادِيّ وَنقل عَن البوشنجي أَن الْجَمِيع كنايات ثمَّ نقل عَن الْأَكْثَرين أَن قَوْله طَلَاقك لَازم لي صَرِيح