Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٣٩٢

وَاعْلَم أَن بَعضهم يُفَسر الْمُنْقَطع بِكَوْنِهِ من غير جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ فَاسد كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن مَالك وَغَيره لِأَن قَول الْقَائِل جَاءَ بنوك إِلَّا بني زيد مُنْقَطع مَعَ أَنه من جنس الأول

مَسْأَلَة

٦

إِذا احْتمل الِاسْتِثْنَاء أَن يكون مُتَّصِلا وَأَن يكون مُنْقَطِعًا فَحَمله على الِاتِّصَال أولى لِأَنَّهُ حَقِيقَة وَأما الْمُنْقَطع فمجاز

إِذا علمت ذَلِك فَمن الْفُرُوع الْمُخَالفَة

١ - إِذا قَالَ لَهُ عَليّ ألف إِلَّا ثَلَاثَة دَرَاهِم فَإِن لَهُ تَفْسِير الْألف بِمَا أَرَادَ بِلَا خلاف وَلَا يكون تَفْسِير الْمُسْتَثْنى تَفْسِيرا للمستثنى مِنْهُ كَذَا ذكره الْمَاوَرْدِيّ وَسَببه أَن الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة مِمَّا زَاد على ذَلِك

مَسْأَلَة ٧

الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات كَقَوْلِنَا قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا يكون نفيا للْقِيَام عَن زيد بالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَه الإِمَام فِي المعالم وَصَاحب الْحَاصِل وَغَيرهمَا وَإِن اخْتلف النَّاس فِي مدرك ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي

وَأما الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي نَحْو مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد فَقَالَ الشَّافِعِي يكون إِثْبَاتًا لقِيَام زيد وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يكون