Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٤٣٣

مَسْأَلَة

٢

اخْتلف الأصوليون فِي آيَة السّرقَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ هَل هِيَ مجملة أم لَا

فَذهب جمَاعَة إِلَى انها مجملة لِأَن الْيَد تحْتَمل الْكل وَالْبَعْض إِمَّا إِلَى الْمرْفق أَو إِلَى الْكُوع وَلَكِن بَينهَا السّنة

وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا إِجْمَال فِيهَا بل الْيَد حَقِيقَة فِي جَمِيعهَا وَهُوَ من رُؤُوس الْأَصَابِع إِلَى الْمنْكب وَلكنهَا تطلق على الْبَعْض مجَازًا وَالْمجَاز خير من الِاشْتِرَاك

إِذا علمت ذَلِك فيتفرع على الْمَسْأَلَة

١ - مَا إِذا قَالَ لزوجته إِن دخلت الدَّار فيميتك طَالِق فَقطعت يَمِينهَا ثمَّ دخلت الدَّار فَهَل تطلق فَقَالَ أَصْحَابنَا يَنْبَغِي على أَنه إِذا نجز الطَّلَاق كَذَلِك أَي قَالَ لَهَا يَمِينك طَالِق فَإِنَّهَا تطلق وَلَكِن هَل هُوَ من السَّرَايَة أَي يَقع على الْجُزْء ثمَّ يسري أَو من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل وَفِيه وَجْهَان قَالَ الرَّافِعِيّ يشبه أَن يكون الأول هُوَ الْأَصَح فان قُلْنَا بِالْأولِ لم يَقع وَإِلَّا فَيَقَع قَالَ وَيجْرِي الْخلاف فِي أَبْوَاب مِنْهَا استلحاق الْوَلَد وَالْإِقْرَار بالاستيلاد وَغير ذَلِك وَلم يبين الرَّافِعِيّ المُرَاد بِالْيَدِ وَيتَّجه بِنَاؤُه على هَذَا فَإِذا قطعت يَدهَا من الْكُوع مثلا فَإِن قُلْنَا إِن الْيَد حَقِيقَة فِي الْكل لم تطلق وَإِن قُلْنَا إِنَّهَا مجملة