Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١٩١

كَمَا تقدم فَلذَلِك ذهب الشَّافِعِي وَجُمْهُور أَصْحَابه إِلَى مَا سبق وَهُوَ أَنه حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء خلافًا لمن عكس وَلمن قَالَ بالاشتراك

٢ - وَمن فروع ذَلِك مالو حلف على النِّكَاح وَلم ينْو شَيْئا فَإِنَّهُ يَجْعَل على العقد لَا على الْوَطْء كَمَا صرح بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر تَعْلِيق الطَّلَاق

مَسْأَلَة

٣

من أَنْوَاع الْمجَاز أَيْضا إِطْلَاق اسْم الْبَعْض على الْكل وَعَكسه وَفِي مَعْنَاهُ الْأَخَص مَعَ الْأَعَمّ

إِذا تقرر ذَلِك فللمسألة فروع

الول إِذا قَالَ أَنْت طَالِق نصف طَلْقَة فَإِنَّهُ يَقع عَلَيْهِ طَلْقَة كَامِلَة ثمَّ حكى الرَّافِعِيّ وَغَيره وَجْهَيْن من غير تَصْرِيح بترجيح فِي أَن ذَلِك من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل أَو من بَاب السَّرَايَة أَي وَقع النّصْف ثمَّ سرى إِلَى الْبَاقِي وللخلاف فَوَائِد

وَهَذَا الْكَلَام الَّذِي ذكره الْأَصْحَاب عَجِيب لِأَن التَّعْبِير بِبَعْض الشَّيْء عَن جَمِيعه من صِفَات الْمُتَكَلّم ويستدعي قَصده لهَذَا الْمَعْنى بِالضَّرُورَةِ وَإِلَّا لم يَصح أَن يُقَال عبر بِهِ عَنهُ وَأَيْضًا لَا بُد فِيهِ من قصد صرف اللَّفْظ عَن الْمَدْلُول الْحَقِيقِيّ بِشُرُوط أُخْرَى لِأَن