Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٢٨٠

مَسْأَلَة

١٠

فَإِن كَانَ أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا نَحْو صم كل يَوْم صم يَوْم الْجُمُعَة قَالَ فِي الْمَحْصُول فَإِن كَانَ الثَّانِي غير مَعْطُوف كَانَ تَأْكِيدًا وَإِن كَانَ مَعْطُوفًا فَقَالَ بَعضهم لَا يكون دَاخِلا تَحت الْكَلَام الأول وَإِلَّا لم يَصح الْعَطف وَالْأَشْبَه الْوَقْف للتعارض بَين ظَاهر الْعُمُوم وَظَاهر الْعَطف وَحكى الْقَرَافِيّ عَن القَاضِي عبد الْوَهَّاب فِي مَسْأَلَة الْعَطف أَن الصَّحِيح بَقَاء الْعَام على عُمُومه وَحمل الْخَاص على الاعتناء قَالَ سَوَاء تقدم أَو تَأَخّر

إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة

١ - رجحانه عِنْد مُعَارضَة دَلِيل وَاحِد لِأَن الْفُرُوع يرجح فِيهَا بِكَثْرَة الْأَدِلَّة

٢ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ أوصيت لزيد وللفقراء بِثلث مَالِي وَزيد فَقير فَفِيهِ أوجه سَوَاء وصف زيد بالفقر أم لَا وَسَوَاء قدمه على الْفُقَرَاء أَو أَخّرهُ أَصَحهَا أَنه كأحدم فَيجوز أَن يُعْطي أقل مَا يتمول وَلَكِن لَا يجوز حرمانه وَالثَّانِي أَنه يعْطى سَهْما من سِهَام الْقِسْمَة فَإِن قسم المَال على أَرْبَعَة من الْفُقَرَاء أعطي زيد الْخمس أَو على خَمْسَة فالسدس وَقس على ذَلِك وَالثَّالِث لزيد ربع الْوَصِيَّة وَالْبَاقِي للْفُقَرَاء لِأَن الثَّلَاثَة اقل من يَقع عَلَيْهِ اسْم الْفُقَرَاء وَالرَّابِع لَهُ النّصْف وَلَهُم النّصْف وَالْخَامِس أَن الْوَصِيَّة فِي حق زيد بَاطِلَة لجَهَالَة مَا أضيف إِلَيْهِ أَي الَّذِي جعل لَهُ وَالْوَجْه الأول وَالثَّانِي متفقان على دُخُوله وَالثَّالِث وَالرَّابِع على عدم الدُّخُول