Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٣٨٩

٢ - وَمن فَوَائِد الْخلاف أَيْضا التَّقْدِيم بِهِ عِنْد التَّعَارُض فَإنَّا إِذا قُلْنَا إِن الِاسْتِثْنَاء بعد الحكم فقد صَار الْمُسْتَثْنى مِنْهُ يدل على إِدْخَال ذَلِك الْفَرد وَلَكِن الِاسْتِثْنَاء عَارضه فَإِذا عَارض الِاسْتِثْنَاء دَلِيل آخر يَقْتَضِي إِدْخَاله فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ قدمناهما عَلَيْهِ لِأَن كَثْرَة الْأَدِلَّة من جملَة المرجحات

مَسْأَلَة

٣

يشْتَرط اتِّصَال الْمُسْتَثْنى مِنْهُ بالمستثنى الِاتِّصَال العادي

إِذا تقرر ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة

١ - مَا إِذا قَالَ عَليّ ألف اسْتغْفر الله إِلَّا مائَة فَإِنَّهُ يَصح الِاسْتِثْنَاء عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة دليلنا أَنه فصل يسير فَلم يُؤثر كَقَوْلِه عَليّ ألف يَا فلَان إِلَّا مائَة كَذَا رَأَيْته حكما وتعليلا فِي الْعدة لأبي عبد الله الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ وَالْبَيَان للعمراني وَنَقله عَنْهُمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وَقَالَ إِن فِيهِ نظرا وَلَو وَقع مثل هَذَا الْفَصْل بَين الشَّرْط والمشروط كَقَوْلِه أَنْت طَالِق اسْتغْفر الله إِن دخلت الدَّار فَالْمُتَّجه الْجَزْم بِالْوُقُوفِ لانْتِفَاء الْمَعْنى السَّابِق