Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥٧

وَلأَجل ذَلِك قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة إِن مَا قَالَه الرَّافِعِيّ لم نره لغيره

وَاعْلَم أَن صَاحب الشَّامِل وَغَيره قد قَالُوا إِنَّمَا قُلْنَا ينْتَقض الْوضُوء بِالنَّوْمِ مُضْطَجعا لِأَن الظَّاهِر خُرُوج الْحَدث وَحِينَئِذٍ يصدق أَن يُقَال رفعنَا يَقِين الطَّهَارَة بطن الْحَدث لَا بِالْعَكْسِ وَهَذَا عكس مَا يَقُول الرَّافِعِيّ

وَسبب الْفرق أَن الصَّلَاة فِي ذمَّته بِيَقِين

فَتَأمل مَا ذكرته نقلا واستدلالا فَإِنَّهُ مُهِمّ

وَذكر أَيْضا نَحوه الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ إِذا تَيَقّن الطَّهَارَة وتيقن أَنه رَأْي رُؤْيا بعْدهَا وَلَا يذكر هَل كَانَ مُضْطَجعا أم لَا فَعَلَيهِ الْوضُوء وَلَا يحمل على النّوم قَاعِدا لِأَنَّهُ خلاف الْمُعْتَاد

هَذَا كَلَامه وَلَا شكّ أَن الرَّافِعِيّ قصد مَا ذكره ابْن الصّباغ وَالْبَغوِيّ فانعكس عَلَيْهِ

وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا مَا سبق نَقله عَن الرَّافِعِيّ فِي خُرُوج مَاء الْمَرْأَة بعد إنزالها واغتسالها وَقد حذف النَّوَوِيّ هَذِه الْمَسْأَلَة من الرَّوْضَة وَكَانَ الصَّوَاب ذكرهَا والتنبيه على مَا فِيهَا