(أو اشتد حره) فطهور، لعموم الأدلة، مكروه لأنه يمنع كمال الطهارة. وعليه يحمل النهي عن الوضوء بالماء الحميم إن ثبت، لكونه مؤذيًا أو يمنع الإسباغ.
(أو) اشتد (برده فطهور مكروه) لما تقدم.
(وكذا مسخن بنجاسة) وإن برد كما في "الرعاية" فيكره مطلقًا. لحديث "دع ما يَرِيبُكَ" (١)، ولأنه لا يسلم غالبًا من دخانها صعوده بأجزاء لطيفة منها (٢). وإن تحقق وصول النجاسة إليه وكان يسيرًا نجس كما في "المغني" وغيره (إن لم يحتج إليه) أي: إلى المسخن بالنجس. فإن احتيج إليه تعين وزالت الكراهة لأن الواجب لا يكون مكروهًا.
قلت: وكذا حكم كل مكروه احتيج إليه كما يدل عليه كلامه في "الاختيارات" (٣).