Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ٣٤

فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر، وإلا فهو النجس.

أو تقول: إما أن يكون مأذونًا في استعماله أو لا، الثاني: النجس.

والأول: إما أن يكون مطهرًا لغيره أو لا. الأول: الطهور، والثاني: الطاهر.

وزاد ابن رزين: المشكوك فيه.

وطريقة الشيخ تقي الدين (١): أنه ينقسم إلى طاهر ونجس. وقال: إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسنة.

القسم الأول: ماء (طهور) قدمه لمزيته بالصفتين وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره، فلهذا قال: (بمعنى المطهر) مثل: الغسول الذي يغسل به فهو من الأسماء المتعدية، قال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٢) وقال ﷺ: "وجعلتْ لي الأرضُ مسْجِدًا وطَهُورًا" (٣). ولو أراد به الطاهر لم يكن له مزية على غيره لأنه طاهر في حق كل أحد. وروى مالك والخمسة وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن الوضوءِ بماءِ البحرِ، فقال: هو الطّهورُ ماؤُه" (٤) ولو لم يكن متعديًا بمعنى