Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ٣٢

أي: واجمع بين شفريها. ومنه الكتيبة، وهي الجيش. والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف. وأما الكثيبة بالمثلثة: فالرمل المجتمع.

واعترض القول بأن الكتاب مشتق من الكتب بأن المصدر لا يشتق من مثله.

وجوابه: أن المصدر في نحو ذلك أطلق وأريد به اسم المفعول كما تقدم، فكأنه قيل: المكتوب للطهارة أو المكتوب للصلاة ونحوها.

أو أن المراد به الاشتقاق الأكبر، وهو اشتقاق الشيء مما يناسبه مطلقًا، كالبيع مشتق من الباع أي: مأخوذ منه.

أو أن المصدر المزيد مشتق من المصدر المجرد كما نص عليه بعضهم.

وكتاب الطهارة: خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا كتاب الطهارة، أو مبتدأ خبره محذوف (١). أو مفعول لفعل محذوف، وكذا تقدر في نظائره الآتية.

(وهي) أي: الطهارة لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار حسية كانت أو معنوية (٢)، ومنه ما في الصحيح عن ابن عباس أن النبي ﷺ "كان إذا دخل على مريض قال: لا بأسَ طَهُورٌ إن شاء الله" (٣)، أي: مطهر من الذنوب، والطهارة مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما، وهو فعل لازم لا يتعدى إلا بالتضعيف. فيقال: طهرت الثوب، ومصدر طهر بفتح الهاء الطهر، كحكم حكمًا.

وشرعا (ارتفاع الحدث) أكبر كان أو أصغر، أي: زوال الوصف المانع من الصلاة ونحوها باستعمال الماء في جميع البدن، أو في الأعضاء الأربعة على