Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٥١

لو اعتقد المتنفل مفترضًا، فتصح صلاته نفلًا؛ لأنَّ الفرض لم يصح، ولم يوجد ما يبطل النفل. فإن لم يعتقد جوازه ونحوه، بل فعله مع علمه بعدم جوازه، لم تنعقد صلاته فرضًا ولا نفلًا، لتلاعبه، كمن أحرم بفرض قبل وقته عالمًا (ولم ينعقد) الفرض (الثَّاني) الذي انتقل إليه بمجرد النية من غير تكبيرة إحرام؛ لأنها فتاحه، ولم توجد.

(وإن اقترن بـ) ـنية الفرض (الثَّاني تكبيرة إحرام له، بطل) الفرض (الأول) لقطعه نيته (وصح) الفرض (الثَّاني) كما لو لم يتقدمه غيره.

(و

من شرط الجماعة: أن ينوي الإمام والمأموم حالهما)

بأنَّ ينوي الإمام الإمامة وينوي المأموم الائتمام (فرضًا ونفلًا) لقوله ﷺ: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (١) (فينوي الإمام أنَّه مقتدى به، وينوي المأموم أنَّه مقتد) كالجمعة، لأنَّ الجماعة تتعلق بها أحكام وجوب الاتباع، وسقوط السَّهو عن المأموم، وفساد صلاته بفساد صلاة إمامه، وإنَّما يتميز الإمام عن المأموم بالنية، فكانت شرطًا لصحة انعقاد الجماعة.

(فلو نوى أحدهما دون صاحبه) بأنَّ نوى الإمام دون المأموم أو بالعكس، (أو نوى كل واحد منهما أنَّه إمام الآخر، أو) أنَّه (مأمومه) لم تصح لهما؛ لأنه أم من لم يأتم به، أو ائتم بمن ليس إمامًا.

(أو نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه، كأمي) نوى أن يؤم قارئًا (أو) كـ (امرأة) نوت أن (تؤم رجلًا ونحوه) كعاجز عن شرط الصَّلاة، نوى أن يؤم قادرًا عليه، لم تصح صلاتهما؛ لأنَّ كلا من الإمامة والائتمام فاسدان.

(أو نوى الائتمام بأحد الإمامين لا بعينه) لم تصح صلاته؛ لعدم تعيينه.