Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ما لا يستحلف فيه المنكر، وما يستحلف فيه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٥/ ٣٥٣

باب اليمين في الدعاوى

أي: ذكر ما تجب فيه اليمين، وبيان لفظها وصفتها.

(اليمين تقطعُ الخصومة في الحالِ، ولا تُسقِطُ الحقَّ)

فتُسمع البينة بعد اليمين، ولو رجع الحالف إلى الحق، وأدَّى ما عليه؛ قُبِلَ منه، وحلَّ لربِّه أخذه.

(ولا يُستحلَفُ المُنكِرُ في حقوق الله تعالى، كحَدٍّ، وعبادةٍ، وصَدَقةٍ، وكفَّارة، ونَذْرٍ (١) لأن الحدود المطلوب فيها الستر؛ والتعريض للمُقِرِّ ليرجع، فلأَن لا يُستحلف فيها أولى، وما عدا الحدود مما ذكر حقّ لله تعالى، فأشبه الحَدَّ.

(فإن تضمَّنت دعواه) أي: الحَدّ (حقًا له) أي: للآدمي (مثل أن يَدَّعي سرقةَ ماله، لتضمين السارق، أو ليأخذ منه ما سَرَقَه، أو يدَّعِي عليه الزنى بجاريته؛ ليأخذ مهرها منه، سُمعت دعواه، ويُستحلف المُدَّعَى عليه لحقِّ الآدمي، دون حَقِّ الله) تعالى، كما لو انفرد كلٌّ منهما.

(ويُستحلَفُ في كُلِّ حَقٍّ لآدمي) لقوله ﷺ: "لو يُعطى الناس بدعواهم؛ لادَّعى قوم دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعى عليه" متفق عليه (٢) (غيرِ نكاحٍ، ورجعةٍ، وطلاقٍ، وإيلاءٍ، و) غيرِ (أصلِ رِقٍّ لدعوى رقِّ لقيط) فإنه لا يُستحلف إذا أنكر.

(و) غير (ولاءٍ واستيلادٍ) بأن يدَّعي استيلادَ أَمَة، فتنكِرُه. وقال