Printed page ١٥/ ٣٥٠
مذهب إمامه؛ فإن كان قد وُلِّي على أن يحكم بمذهب معين؛ لم ينفذ حكمه؛ لقصور ولايته، وإلا انبنى نقضه على منع تقليد غيره، وتقدم (١) .
(ويُعَزَّر شاهدُ زُورٍ) رواه سعيد عن عمر (٢) ؛ ولأنه قولٌ محرَّم يضرُّ به النَّاسَ، أشبه السبب (-ولو تاب) في أحد الوجهين، وهما في كلِّ تائبٍ بعد وجوب التعزير. وتعزيره (بما يراه الحاكمُ- إن لم يُخالف نصًّا، أو معنى نصٍّ) قال في "الشرح": لا يزيد على عشر جلدات (ويُطاف به في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) (١٥/ ٢٥ - ٢٧، ٣٢ - ٣٤). ↩︎
(٢) لم نقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وأخرجه من طريقه البيهقي (١٠/ ١٤١ - ١٤٢)، عن ابن عياش، عن أبي بكر، عن مكحول وعطية بن قيس: أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب شاهد الزور أربعين سوطًا، وسخم وجهه، وطاف به بالمدينة. وأخرجه -أَيضًا- من طريق سعيد، ثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطأة، عن مكحول، أن عمر بن الخطاب ﵁، كتب إِلَى عماله في كور الشَّام في شاهد الزور أن يجلد أربعين، ويحلق رأسه، ويسخم وجهه، ويطاف به، ويطال حبسه. وقال البيهقي عقبهما: هاتان الروايتان ضعيفتان ومنقطعتان. وأخرج عبد الرزاق (٨/ ٣٢٥) رقم ١٥٣٨٨، والبغوي في الجعديات (٢/ ١٤٨) رقم ٢٢٨٩، والبيهقي (١٠/ ١٤١)، عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عامر قال: شهدت عمر بن الخطاب أقام شاهد زور عشية في إزار ينكت نفسه. لفظ عبد الرزاق. وقال البيهقي: إن هذه الرواية متصلة، إلَّا أن فيها من لا يحتج به. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٤٢٦): هذا حديث ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٨١): عاصم فيه لين. وأخرج البيهقي (١٠/ ١٤١)، من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدرِيّ، عن عمر بن الخطاب ﵄، أنَّه ظهر على شاهد زور، فضربه أحد عشر سوطًا، ثم قال: لا تأسروا الناس بشهود الزور، فإنا لا نقبل من الشهود إلا العدل. وقال: فيه من لا يحتج به. وأخرج عبد الرزاق -أَيضًا- (٨/ ٣٢٦ - ٣٢٧) رقم ١٥٣٩٢ - ١٥٣٩٤، ١٥٣٩٦، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤١، ٥٨)، من طرق عن عمر ﵁، بنحوه. ↩︎