كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(باب ذكر) أقسام (المشهود به، و) ذكر (عدد شهوده)
أي: شهود كلّ قسم منه، لأن عدد الشهود يختلف باختلاف أقسام المشهود به، كما ستراه.
وأقسامُ مشهود به سبعة:
أحدها: الزنى واللواط، فـ (ـلا يُقبل في الزنى واللواط أقلُّ من أربعةِ رجالٍ) عدول، يشهدون به؛ لقوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ .... ﴾ الآية (١)، فجعلهم كاذبين، إن لم يأتوا بالأربعة، فوجب ألا تُقبل الثلاثة. وقال ﷺ لهلال بن أمية: "أربعَةُ شُهداء، وإلا حَدٌّ في ظهركَ" (٢) واللواط من الزنى.
(وكذا الإقرارُ به) أي: بالزنى أو اللواط، فلابُدّ فيه من أربعةٍ (يشهدون أنَّه أقرَّ أربعًا) لأنَّه إثباتٌ للزنى، فاعتُبر فيه أربعة، كشهود الفعل.
(فإن كان المُقِرُّ بهما) أي: الزنى واللواط (أعجميًا، قُبل فيه تَرجُمانان) قدَّمه في "الرعاية" وتقدَّم (٣) في طريق الحكم وصفته: أن الترجمة كالشهادة، فلابُدَّ هنا من أربعة.
(ومن عُزِّرَ بوَطء فَرج، من بهيمةٍ، أو أمَة مشتركة) بين الواطئ