كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فأما العداوة في الدِّين، كالمُسْلِم يشهد على الكافر، والمُحق من أهل السُّنة يشهد على المبتدع، فلا تُرَدُّ شهادته؛ لأن الدِّين يمنعُه من ارتكاب محظور في دِينه، وتُقبل شهادة العدو لعدوه) لعدم التُّهمة.
(وتُقبل) شهادةُ العدو (عليه) أي: على عدوه (في عَقْدِ نكاح) بأن يكون الشاهد عدوًّا للزوجين، أو أحدهما أو الولي. وتقدم (١) في النكاح.
(ومن شَهِد بحقٍّ مشترك بين مَن تُرد شهادته له، وبين مَن لا تُرد) شهادته له (لم تُقبل) الشهادة (لأنها لا تتبعَّض في نفسها.
ومن سَرَّتْهُ مساءةُ أحد، أو غمّه فَرَحُهُ أو طلب له الشر ونحوه، فهو عدوّه) لا تُقبل شهادته عليه؛ للتُّهمة.
(السادس: من شَهِد عند حاكم، فرُدَّت شهادته بتهمة؛ لرحمٍ، أو زوجيّة، أو عداوة، أو طلب (٢) نفع، أو دفع ضرر، ثم زال المانع، فأعادها؛ لم تُقبل، كما لو رُدّت لِفسق، ثم أعادها بعد التوبة) للتُّهمة في أدائها؛ لكونه يُعيَّر بردها، فربما قصد بأدائها أن يقبل؛ لإزالة العار الذي لحقه بردّها؛ ولأنها رُدت باجتهاد، فَقَبولها نقضٌ لذلك الاجتهاد.