كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وتجوز شهادة الأصمِّ في المرئيات) لأنه فيها كغيره (و) تجوز شهادة الأصم (بما سَمِعه قبل صَمَمِهِ) لأنه في ذلك كَمَن ليس به صمم.
(وتجوز شهادةُ الأعمى في المسموعات، إذا تيقّن الصوت) أي: صوت المشهود عليه. رُوي عن علي (١) وابن عباس (٢) أنهما أجازا شهادة الأعمى، ولا يُعرف لهما مخالف في الصحابة؛ لحصول العلم له بذلك، كاستمتاعه بزوجته.
(و) تجوز شهادة الأعمى (بالاستفاضة) لأنه يعتمد القول، وشهادته فيه جائزة (و) تجوز شهادة الأعمى (بما رآه قبل عَمَاه، إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه) لأن العمى فَقْدُ حاسّة لا يُخِلُّ بالتكليف، فلا يمنع قَبول الشهادة، كالصمم (فإن لم يعرفه) أي: لم يعرف الأعمى الفاعل (إلا بعينه، قُبلت) شهادته (إذا وصفه) الأعمى (للحاكم بما يتميز به) لأن المقصود تميّز (٣) المشهود عليه من غيره، وقد حصل، فوجب قَبوله لذلك.
(قال الشيخ (٤): وكذا الحكم إن تعذَّرت رؤية العين المشهود لها، أو عليها، أو بها؛ لِغَيبة، أو موت، أو عَمىً) واقتصر عليه في "الفروع" وغيره، وجزم به في "المنتهى"، لكن تقدم (٥) في كتاب القاضي إلى