كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فلا تُقبل شهادةُ مُصَافِع) قال الجوهري: الصَّفْع، كلمة مولَّدة (١). فالمصافع إذًا من يصفع غيره، ويمكِّن غيره من قفاه، فيصفعه (٢).
(ومُتَمَسْخِر (٣)، ومغنٍّ، ويُكْرَه سماعُ الغناء) بكسر الغين والمَدّ (والنَّوْح بلا آلة لهوٍ) من عود وطنبور، ونحوهما (ويحرم معها) أي: مع آلةِ اللهو سماعُ الغِناء، قال أبو بكر عبد العزيز: والغناءُ. والنَّوْح معنىً واحد؛ نقله عنه في "المغني"، فليس المراد النوح بمعنى النياحة؛ لأنه مُحَرَّم بل كبيرة، كما تقدم، فاستماعُه حرام.
(ويُباح الحُداء) بضم الحاء والمد ويجوز كسر الحاء (الذي تُساق به الإبل، و) يباح (نشيد العرب (٤)) لفعله بين يديه ﷺ (٥).
(ولا) تُقبل (شهادةُ شاعرٍ مُفْرِطٍ بالمدح بإعطاءٍ، أو ذم بعَدَمِهِ، فالشعر كالكلام حسنُه حَسَنٌ وقبيحُهُ قبيحٌ) لحديث: "إنَّ من الشِّعر لحكمًا" (٦). وكان يضع لحسَّانٍ منبرًا يقوم عليه، فيهجو من هجا رسول الله ﷺ (٧)، وأنشده كعب بن زهير قصيدته: