كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فيحتمل أنه أراد اليمين؛ لأنها تُسمَّى شهادةً. قال الله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (١).
(إلا رجالَ أهلِ الكتاب، بالوصيَّةِ في السَّفَر، ممن حَضَره الموتُ مِن مُسلمٍ، وكافرٍ، عند عدم مُسلمٍ، فَتُقبلُ شهادتُهم في هذه المسألة فقط، ولو لم تكن لهم ذمّة، ويُحلِّفُهم الحاكم - وجوبًا بعد العصر) لخبر أبي موسى (٢). قال ابن قتيبة (٣): لأنه وقت تُعَظِّمُه أهلُ الأديان (مع رَيْبٍ) أي: شك -: (ما خانوا ولا حرَّفوا، وإنها لوصية الرجل) الميت.
(فإنْ عُثِرَ) أي: اطُّلِع (على أنَّهما استَحقَّا إثمًا، حَلَف اثنان من أولياء) أي: ورثة (الموصِي: بالله لَشَهادتُنا أحَقُّ مِن شهادتهما، ولقد خانا وكَتَما، ويقضي لهم) أي: لورثةِ الموصِي؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ