كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ومن شَرطِ صِحَّتِها) أي: ولاية القضاء (معرفة المولِّي) بكسر اللام (كون المولَّى) بفتحها (على صفة يصلح للقضاء) لأن مقصود القضاء لا يصلح إلا بذلك؛ ولأن الأصلَ العدمُ، فلا تجوز توليته مع عدم العلم بأهليته، كما لا تجوز توليته مع عدم العلم بصلاحيته.
(و) من شرط صِحَّتها (تعيينُ ما يوليه الحكم فيه من الأعمال) كمصر ونواحيها (والبلدان) كالمَحَلَّة ونحوها؛ ليعلم محل ولايته، فيحكم فيه ولا يحكم في غيره؛ ولأنه عقد ولاية يُشترط فيه الإيجاب والقَبول، فلابُدَّ من معرفة المعقود عليه، كالوكالة.
(و) من شَرْطِ صحتها (مشافهتُه بالولاية في المجلس) إن كان حاضرًا (ومكاتبتُه بها) إن كان غائبا؛ لأن التولية تحصُل بذلك، كالتوكيل، وحينئذ يكتب له عهدًا بما ولاه؛ لأن النبى ﷺ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن (١)، وكتب عمر إلى أهل الكوفة: أما بعد فإني قد بَعثتُ إليكم (٢) عمارًا أميرًا (٣) وعبد الله قاضيًا (٤) (في البُعْدِ) أي: يكاتبه (٥) بها