Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن حلف: لا فارقتك حتى اوفيك حقك

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٤٧٢

(وإن فارقه) الحالف (مكرهًا، بحمله أو غيره (١)) كإلجاء بسبيل ونحوه، أو تهديد بضرب ونحوه (لم يحنث) للخبر (٢). والمعنى (و)

إن حلف: (لا فارقتني) حتى أستوفيَ حقّي منك

ونحوه (ففارقه الغريم، أو الحالف طوعًا، حَنِثَ) لأن معنى اليمين: لا حصل منا فرقة، وقد حصلت.

و (لا) يحنث إن فارقه (كُرهًا) سواء كان المُكْرَه الحالف أو الغريم؛ لما سبق (و) لو حلف: (لا افترقنا) حتى أستوفيَ حقِّي (فهرب) الغريم (حَنِث) الحالف؛ لوجود الفُرقة، و (لا) يحنث (إذا (٣) أكرها) قلت: أو أحدهما؛ لما تقدم.

(و) من عليه دين، فحلف لِرَبِّه: (لا فارقتُك حتى أوفيك حقّك، فأبرأه الغريم منه، فكَمُكْرَه) فلا يحنث الحالف؛ لأن فوات البِرّ منه لا فعلَ له فيه.

(وإن كان الحق عينًا) من وديعة وعارية ونحوهما، وحلف: لا يفارقه حتى يوفيَها له (فوهبها له الغريم) أي: مالكها (فقبِلها) الحالف (حَنِثَ) لأن البر فاته باختياره؛ لتوقفه على القَبول، بخلاف الدَّين.

(وإن قبضها) أي: ربُّها (منه) أي: الحالف (ثم وَهَبها إيّاه، لم يحنث) لأنه قد وفَّاه حقّه، والهبةُ المتجددة بعد ذلك لا تنافيه.

(وإن كانت يمينه: لا أفارقك ولك في قِبَلي حق، لم يحنث إذا أبرأه) ربُّ الدين منه (أو وهب) ربُّ العين (العينَ له، أو أحاله) المدِين بدينه.